فنجآن الشآي …

ينثر في الأجواء المحيطه به .. رائحته المنعشة .. وبخآره الكثيف ,بفعل برودة الطقس يعطي إحساساً بالدفئ !

كنت احتسي الشاي وأكل شيئا من خبز الدقيق البارد! الذي بدا متضامننا مع برودة الطقس.. و متناقضا لسخونة فنجآن الشاي !

جلست مقابلة لشاشة جهازي المحمول ..

الساعه تشير إلى 11:30 صباحا .. يوم الاثنين الموافق 1431/1/4 هـ

!!!!!!!!!!

كنت اشعر بأني لست على مايرام .. فلم اذهب للمدرسة اليوم ..  !

كان نومي هادء وطويلا .. وكاني لم انم منذ زمن بعيد !

ولم ينغص على سكوني سِوا ضجيج اختاي الصغيرتان وابنة اختي ثالثتهما !

بين فنيه واخرى تدنو إحداهما مني  وتهمس : نهى .. الجميع ذهبوا إلى المدرسة  تركوك !!

وارفع  غطاء سريري بتثاقل بعدان تكفنت به من شدة البرد .. وافتح مقلتي ببطء شديد واردد : أعلم .. أعلم ..اذهبي  ولعبي مع الاخريات.. ارجوكي دعيني انام !! =(

وما ان تذهب الاولى مدبرة حتى تستلمني الاخرى  مقبلة. وبنفس الجمله !!.. ولكن تضيف عليها ( انا جائعه !! .. اين الفطور ؟!)

وكانهن معتادات على غيابي عن المدرسة ومكوثي معهن في البيت اعد لهن الإفطار, واسعى لإتمام حوائجهن !

رددت عليها بصوت يكاد يسمع من شدة الإعياء !!: اذهبي إلى الخادمه واطلبيه منها !!!

مرت ساعات الصباح الاولى على هذا الحال !

حتى مللت من الفراش .. ونهضت لاخذ نصيبي من الفطور انا ايضا !

خرجت بعدها إلى فناء المنزل الخلفي .. بعدما كنت اسمع بكاء ابنه اختي يعلو و ضحكات اختاي تسموتارةً !.. وبين صراخ احداهن , وصداه  من الاخرى تاره !

رئيتهن منسجمات في لعبهن .. فكانت اختي (لين) هي الاب لهذة الاسرة الصغيرة!>> ميولها دائما للخشونة!!

وابنة اختي (سارة) اخذت هي دور الام .. واخر العنقود (دينا) هي البنت المدلّلــة لابويها .. فأتوقع ان  كل هذا الصراخ كان منبعه الخلاف الواضح بين الزوجين ><

تاملت قليلا في حركاتهن .. وهيئتهن التي حاولن ان يتقمصن دور الشخصية بكل فن .. فالام تغطي وجهها طرحه سوداء عندما تهم بالخروج من بيتها الذي هو (خيمه الكرات الملونه!) ..وصوت طرق كعب حذاءها  يتناغم من مشيء خطواتها !

وابنتها الصغرى تمسك بيد امها وبيدها الاخرى تحمل دميتها..  بعد ان اخذت هي الاخرى الدور بإجادة !

لتتوجهان إلى سيارة الاب العزيز الذي ينتظرهن امام باب المنزل ..

وهنا بداء الصراخ والعويل !!

السيارة الجميله .. مكونه من مقعد واحد للسائق .. ومقعد اخر خلفي .. لايكفي إلا لواحده فقط !..هكذانظام( السيكل ) فمامن حيله ><

لام والبنت كلتاهما تريد ان تركب هي … وتبداء معركه حاميه الوطيس بين افراد العائلة السعيدة !

كان التأمل في احداث لعبهن شيء ممتع للغاية ^^

آآآآه ..

كمـ هي سعيدة حظآت الطفولة .. البراءة  هي العنصر الطاغي عليها..~

~|| نهى